الشيخ المحمودي

506

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حضنيه بين نثيله ومعتلفه ! ! ! ( 26 ) وقام معه بنو أمية يهضمون مال الله هضم الإبل نبت الربيع ( 27 ) ! ! ! حتى

--> ( 26 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، وفي معاني الأخبار ، وعلل الشرائع : ( بين ثيله ومعتلفه ) قال في مادة : ( ثول ) من تاج العروس : والثول - بالضم - لغة في الثيل لوعاء قضيب الجمل . أقول . وهذه القطعة رواها أيضا في مادة ( حضن ) و ( نفج ) من لسان العرب . ( 27 ) ومثله في معاني الأخبار ، وفي أمالي الشيخ : ( وأسرع معه بنو أبيه في مال الله يخضمونه خضم الإبل نبتة الربيع ) . ومثله في نهج البلاغة غير أن فيه ( وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله ) . وفي الإرشاد : ( وأسرع معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع إلى أن ثوت به بطنته وأجهز عليه عمله ) . وقال في مادة ( خضم ) من النهاية : وفي حديث علي رضي الله عنه : ( فقام إليه بنو أمية يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ) والخضم [ كفلس ] : الأكل بأقصى الأضراس . والقضم [ على زنة الخضم ] الأكل بأدناها . وما أحسن وألطف تشبيهه عليه السلام صنيع بني أمية في مال الله بخضم الإبل أو هضمه نبت الربيع ، حيث يستفاد من الخضم أنهم كانوا يأكلون مال الله بملئ أفواههم فيفرغون في بطونهم بلا مهلة ، إذ نبت الربيع لرقته ولينة لا فصل بين وضعه في الفم وبلعه . وهكذا التعبير بالهضم من قولهم : ( هضمت المعدة الطعام - من باب ضرب ومنع - هضما ) . أحالته إلى صورة غذائية ، حيث أن تأثير المعدة في نبت الربيع واحالته وجعله جزا للبدن أسرع وأقوي من تأثيرها في غيره .